الشيخ محمد علي الأراكي
58
كتاب الطهارة
الواحد ، كما لو رأت مرتين في الشهر الواحد الدم في اليوم الحادي عشر من الطهر ، وهو يحتاج إلى ثلاث حيضات بينها طهران متساويان ، كما لو رأت أياما ثمّ طهرت عشرة أيام ، فرأت من الحادي عشر إلى أيام ثمّ طهرت عشرة أيام ، ثمّ رأت في الحادي عشر إلى أيام ، ففي الدفعة الرابعة هي صاحبة عادة وقتية ، بمعنى أنّ أوّل وقت حيضها كل حادي عشر من الطهر ، ومنه يعلم حصول العادة في الوقت والعدد معا ، بالتكرر مرتين في شهر واحد ، كما لو رأت في شهر واحد مرتين في الحادي عشر من طهرها إلى خمسة أيام ، ثمّ انقطع ، فلو استمر بها الدم في الشهر الثاني فهي تجعل أوّل الشهر خمسة أيام حيضا ، وبعده عشرة أيام طهرا ، وبعده خمسة أيام حيضا . وهكذا الكلام في الأزيد من الشهرين الهلاليين ، بمعنى أنّ تحقّق العادة في الوقت يتوقّف على مضي طهرين متساويين ، المتوقّف على ثلاث حيضات حتى يتخلَّل بينها طهران ، وكان مقدارهما متساويا ، كما لو كان خمسة وخمسين يوما فتصير المرأة ذات عادة بالتحيّض في رأس كل خمسة وخمسين يوما من الحيض السابق ، وعلى هذا فلو رأت أوّل الشهر الأوّل خمسة ولم تر بقية الشهر ، ولإتمام الشهر الثاني ثمّ رأت في أوّل الثالث خمسة ، فلا تصير بمجرد ذلك صاحبة عادة وقتية ، فلو استمر بها الدم في الرابع ليس سنتها جعل عدد الخمسة في الأوّل معينا ، إذ لم تعتد بالرؤية في رأس كل شهر ، لعدم اتّفاق توالي المرتين كذلك ، لتخلَّل الشهر الثاني بياضا في البين ، ولم تعتد أيضا بالرؤية في رأس كل خمسة وخمسين يوما ، إذ لم يتكرّر عليها ذلك مرّتين ، فيحتاج إلى مضي الشهر الثالث والرابع ، ثمّ رؤية الدم في أوّل الخامس حتى يحصل لها العادة على النحو الثاني ، فيثمر لها لو استمر الدم في السادس .